الشريف المرتضى

26

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

الخامس من عمره بدء أن يخلّد ما أعدّ نفسه ويستنزف بقية عمره من قراءة ودرس وتأليف . ولكن سرعان ما فجع بأخيه الشريف الرضي عن عمر لم يتجاوز 47 عاما قد توفي في يوم الأحد السادس من المحرم سنة 406 ه - فهدّ موته أخاه المرتضى وهزّ مشاعره وبدء الجزع عليه ومن دواعي حزنه انه لم يصلّي عليه لعدم تمالك نفسه من الحزن ودفن في داره الكائنة في محلة الكرخ بخط مسجد الأنباريين « 1 » . مناصبه العلمية والإدارية لم يتم على وفاة الشريف الرضي شهرا حتى بدأت مشاغل السيد المرتضى تتكاثر ومسئولياته تتعاظم شيئا فشيئا . فقد عادت مناصب أبيه وأخيه من قبل تخطب وده وتلقي إليه بأزمتها ولم يعد يمكنه ممانعتها نفسه ، وإيثاره العلم والمعرفة على مواصلتها فقد عهد اليه الخليفة القادر بالله العباسي بتولية مناصب أبيه ، وقلد ذلك في اليوم الثالث من صفر سنة 406 ه - وكتب له بذلك عهدا مضمونه ( هذا ما عهد عبد الله أبو العباس أحمد الإمام القادر بالله أمير المؤمنين إلى علي بن الحسين بن موسى العلوي حين قربته اليه الأنساب الزكية وقدمته لديه الأسباب القوية وأستظل معه بأغصان الدوحة المحمدية الكريمة ، وأختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة ، فقلد الحج والنقابة . . . ) « 2 » . فبدأ الشريف المرتضى يجمع إلى وقار العلم كمرجع عام في

--> ( 1 ) غاية الاختصار / 6 . ( 2 ) المنتظم ج - 7 / 276 .